الشيخ فخر الدين الطريحي

50

مجمع البحرين

أي ذلك قلت ليعلم يوسف أني لم أكذب عليه في حال الغيبة وصدقت فيما سئلت عنه ، وما أبرىء نفسي مع ذلك من الخيانة ، فإني خنته حين فرقته وسجنته ، تريد الاعتذار مما كان . وفي الحديث : من نام على سطح غير محجر فقد برئت منه الذمة ومعناه : أن لكل أحد من الله عهدا بالحفظ والكلاءة ، فإذا ألقى بيده إلى التهلكة أو فعل ما حرم أو خالف ما أمر به خذلته ذمة الله . وفيه : من يطيقك وأنت تباري الريح أي تسابقه ، من قولهم : فلان يباري الريح سماحة أي يسابقه فيها ، أو من المعارضة من قولهم : فلان يباري فلانا إذا صنع كصنعه ليعجزه . وفي الخبر : نهي عن طعام المتباريين أي يفعلهما ليعجز أحدهما الآخر ، وإنما كرهه لما فيه من المباهات والرياء . وبرأت من المرض أبرأ براء بالفتح ، ويقال : برئت بالكسر برءا بالضم ، وو أبرأه الله من المرض . وبرىء فلان من دينه من باب تعب : سقط عنه طلبه . وبرىء فلان من فلان إذا تبرأ منه والله منه بريء أي متبرىء ، وهو من باب الوعيد . وإذا قلت : أنا بريء منه قلت في الجمع : نحن منه برآء مثل فقيه وفقهاء ، وبراء مثل كريم وكرام ، وأبراء مثل شريف وأشراف ، وأبرياء مثل نصيب وأنصباء ، وبريئون - كذا قاله الجوهري . وأنا منه براء أي بريء عن مساواته في الحكم وأن أقاس به ، ولم يرد براءة الإيمان والولاية . وفي حديث الطب والتطير : فليطلب من وليه البراء كأنه يريد البراءة من الضمان عند عروض التلف . وأبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل أي أمتنع . واستبرأت الشيء طلبت آخره